الزمخشري
165
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فاستعادنيهما فقلت : أبا بسطام ما تصنع بهما فقال : لو كنت في بني يشكر أو في الخريبة لجئتك فيها حتى أسمعهما . وروى أنه غسل كرز فلم يوجد على جسده مثقال لحم . سلم سلطاني على حسان بن أبي سنان العابد فدعا له فقيل له فقال : أو ما هو خير مني حين ظن إني خير منه ؟ . سعيد بن جبير : لو خيرت عبداً ألقى الله في مسلاخه لأخترت زبيداً هو زبيد اليامي . قال الرشيد يوما لأبي يوسف : صف لي أخلاق أبي حنيفة فقال : أن الله تعالى يقول : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " فهو عند لسان كل قائل كان علمي بأبي حنيفة أنه كان شديد الذب عن محارم الله أن تؤتى شديد الورع أن ينطق في دين الله بما لا يعلم يحب أن يطاع فلا يعصى مجانب لأهل الدنيا في دنياهم لا ينافس في عزها طويل الصمت دائم الفكر على علم واسع لم يكن مهذاراً ولا ثرثاراً أن سئل بذولاً للعلم والمال مستغنياً بنفسه عن جميع الناس لا